برعاية حمدان بن محمد جامعة حمدان بن محمد الذكية تحتفي بتخريج 270 متعلماً ومتعلّمة ضمن دفعتها السادسة عشرة
كفاءات مستقبلية مؤهلة لقيادة تحولات سوق العمل والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة

برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الذكية، شهدت سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية، حفل تخريج الدفعة السادسة عشرة من جامعة حمدان بن محمد الذكية، التي ضمت 270 خريجاً وخريجة من مختلف البرامج الأكاديمية في الجامعة.
ويأتي تخريج الدفعة الجديدة في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في التعليم والعمل بفعل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز أهمية إعداد كفاءات تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات المستقبلية، وتمتلك القدرة على التعلم المستمر والتكيف والابتكار والمساهمة في صناعة المستقبل.
وشهد الحفل عدد من أصحاب المعالي والسعادة، وسعادة الدكتور منصور العور، رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الأمناء، والقيادات الأكاديمية والإدارية، وأعضاء الهيئة التدريسية، وعائلات الخريجين.
وضمت الدفعة السادسة عشرة خريجين من مختلف البرامج الأكاديمية في كليات الجامعة وبرامج البحث العلمي والدكتوراه، بما يعكس تنوع منظومتها الأكاديمية ودورها في إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل واقتصاد المعرفة.
جيل جديد في عصر الذكاء الاصطناعي
وألقى الدكتور كوري جون بلوك كلمة المتحدث الرئيس في الحفل، استعرض فيها التحولات التي تعيد رسم مستقبل التعليم والعمل والقيادة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي يدخل مرحلة جديدة لا تستخدم فيها الأجيال التكنولوجيا كأداة فحسب، بل تبني مسيرتها المهنية جنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي.
كما استعرض المسيرة الاستباقية لجامعة حمدان بن محمد الذكية في تبني التعليم الذكي، وتناول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في مستقبل القيادة والعمل، مؤكداً أهمية تحقيق التوازن بين الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا والقدرات الإنسانية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وفي مقدمتها بناء الثقة والتواصل الإنساني والشجاعة والفضول والقدرة على الإلهام وصناعة الهدف.
ودعا الخريجين إلى مواصلة التعلم واكتساب المهارات بعد التخرج، انطلاقاً من أن التخرج يمثل بداية رحلة مستمرة من التعلم والتطور.
الاستثمار في الإنسان لصناعة المستقبل
وقال معالي مطر الطاير، رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية: "برؤية وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، تواصل الجامعة ترسيخ نموذج تعليمي مبتكر يستشرف المستقبل، ويضع الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته في صميم أولوياته، فالمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها تطورات الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية، تتطلب إعداد أجيال تجمع بين المعرفة الأكاديمية ومهارات المستقبل، وتمتلك المرونة والقدرة على الابتكار والتعلم المستمر، بما يؤهلها للإسهام بفاعلية في بناء اقتصاد المعرفة وصناعة مستقبل مستدام".
وأضاف معاليه: "يمثل خريجو الدفعة السادسة عشرة رصيداً جديداً من الكفاءات الوطنية المؤهلة للإسهام في مسيرة التنمية الشاملة لدولة الإمارات، وترجمة ما اكتسبوه من معارف ومهارات إلى إنجازات نوعية وأثر ملموس ومستدام في قطاعاتهم ومجتمعاتهم، ونتطلع إلى أن يكون خريجو الجامعة شركاء فاعلين في قيادة التحولات وصناعة الفرص، وقادرين على توظيف التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير الحلول، ودعم تنافسية الدولة وريادتها في المجالات المستقبلية".
تمكين الكفاءات الوطنية بالمعرفة والابتكار
وقالت سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة حمدان بن محمد الذكية: "يجسد تخريج الدفعة السادسة عشرة ثمرة رؤية طموحة تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ بتمكين الإنسان بالمعرفة والمهارات والقيم. ويشرّفني أن أشهد هذا الحفل وأن أشارك خريجينا وعائلاتهم فرحة هذا الإنجاز الذي يمثل بداية مرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة لدولة الإمارات".
وأضافت سعادتها: "نعتز بخريجي الجامعة الذين أثبتوا قدرتهم على النجاح ضمن نموذج تعليمي ذكي ومرن، يقوم على الابتكار والتعلم مدى الحياة. ونحن على ثقة بأن ما اكتسبوه من معارف ومهارات سيؤهلهم للتعامل بوعي وكفاءة مع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي، وتحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى إنجازات تسهم في خدمة مجتمعهم وتعزيز تنافسية وطنهم وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة".
التعلم رحلة مستمرة لا تنتهي بالتخرج
من جانبه، أكد سعادة الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن تخريج الدفعة السادسة عشرة يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الخريجين، قائلاً: "في عالم يعيد فيه الذكاء الاصطناعي رسم ملامح التعليم والعمل، لم يعد التخرج نهايةً لمرحلة التعلم، كما لم يعد دور الجامعة يقتصر على نقل المعرفة أو منح المؤهلات. مسؤوليتنا اليوم هي إعداد إنسان يمتلك القدرة على مواصلة التعلم، والتكيف مع التحولات، وتوظيف التكنولوجيا بوعي، وتحويل ما يتعلمه إلى قيمة وأثر."
وأضاف سعادته: "منذ تأسيسها، انطلقت جامعة حمدان بن محمد الذكية من إيمان بأن التعليم يجب أن يواكب المستقبل لا أن ينتظر تغيره، وأن التعلم رحلة مستمرة لا تتوقف عند الحصول على شهادة. واليوم، مع ما يتيحه الذكاء الاصطناعي من إمكانات، تزداد أهمية هذا النهج. ورسالتنا لخريجي الدفعة السادسة عشرة أن التخرج ليس نهاية رحلتهم مع الجامعة أو مع المعرفة، بل بداية مرحلة جديدة من التعلم وتطوير المهارات وصناعة القيمة لوطنهم ومجتمعهم."
نموذج تعليمي يستبق المستقبل
ويجسد تخريج الدفعة السادسة عشرة استمرار جامعة حمدان بن محمد الذكية في تطوير نموذج متقدم للتعليم الذكي والمرن والتعلم مدى الحياة، يرتكز على بناء القدرات والمهارات المستقبلية وتعزيز قدرة الدارسين على التكيف مع التحولات المتسارعة والاستفادة من التقنيات الناشئة.
ويعكس هذا النهج رؤية الجامعة للتعليم بوصفه مساراً مستمراً لبناء القدرات، يتجاوز الحصول على المؤهل إلى تمكين الأفراد من مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم وتحويل المعرفة والتكنولوجيا إلى قيمة وأثر، بما يسهم في إعداد كفاءات قادرة على المشاركة بفاعلية في اقتصاد المعرفة ودعم تطلعات دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر ابتكاراً وتنافسية واستدامة.






