وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تنظِّم الجلسة الحوارية "المرأة نصف البرلمان-عز وفخر" ضمن "برنامج فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات المرأة السياسية"
بالشراكة مع الاتحاد النسائي العام والأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي

نظَّمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي والاتحاد النسائي العام في قاعة زايد بمقر المجلس الوطني الاتحادي في أبوظبي. جلسةً حوارية بعنوان "المرأة نصف البرلمان- عز وفخر"، ضمن الدورة الثانية من "برنامج فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات المرأة السياسية"، والذي أطلقه الاتحاد النسائي العام تحت رعايةٍ كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات».
ويأتي تنظيم الجلسة- التي شهدت حضوراً لافتاً من المهتمين بالشأن النيابي والمشاركة السياسية- استمراراً للجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة المشاركة السياسية للمرأة الإماراتية، ورفع جاهزية الكفاءات النسائية للإسهام بفاعلية في الحياة النيابية. حيث تناولت نقاشاتها تجربة المرأة الإماراتية في العمل البرلماني ودورها المحوري في الحياة السياسية، إلى جانب استعراض الجهود الوطنية والمؤسسية الرامية إلى تطوير المعارف والمهارات الداعمة للمشاركة الفاعلة في العمل النيابي.
وأكد سعادة طارق هلال لوتاه- وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي- أن تنظيم هذه الجلسة يأتي في إطار جهود الوزارة في نشر ثقافة المشاركة السياسية، ودعم جاهزية المرأة الإماراتية للمشاركة الفاعلة في الحياة النيابية، مشيراً إلى أنَّ المرأة الإماراتية حققت حضوراً مؤثراً في مسيرة العمل النيابي بفضل الدعم المتواصل من قيادتنا الرشيدة، وما وفرته من بيئةٍ داعمة أسهمت في تعزيز إسهامات ابنة الإمارات في مختلف مجالات العمل الوطني.
وقال سعادته: "بفضل الدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة، وفي ظل نهج الدولة السديد لتفعيل مشاركة المرأة وترسيخ نهج الشورى، تواصل المرأة الإماراتية تعزيز دورها الفاعل في مسيرة العمل النيابي. وتأتي هذه الجلسة دعماً لهذا المسار الوطني، وتتويجاً للتعاون والعمل المؤسسي المشترك بين وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي والاتحاد النسائي العام، في تنفيذ مبادرات وبرامج تطوير الوعي السياسي وتعزيز مهارات المرأة وجاهزيتها للمشاركة الفاعلة في الحياة النيابية."
ومن ناحيتها، قالت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام: "إن النجاحات المتواصلة التي تحرزها المرأة الإماراتية في مسيرة العمل النيابي تأتي ثمرةً للرؤية الحكيمة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، والتي جعلت من تمكين المرأة السياسي أولوية استراتيجية. ويجسد «برنامج فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات المرأة السياسية» التزامنا الراسخ بإعداد كوادر نسائية مؤهلة تمتلك الجاهزية والمعرفة اللازمتين للمشاركة الفاعلة تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي. كما تعكس الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والأمانة العامة للمجلس تكامل الجهود الوطنية لتعزيز الوعي البرلماني، وترسيخ المكتسبات الوطنية التي جعلت من التجربة الإماراتية في التمكين السياسي نموذجاً إقليمياً ودولياً ريادياً".
من جانبها، أكدت سعادة عفراء راشد البسطي- الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني في المجلس الوطني الاتحادي- أن دعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية أتاح لها فرصاً نوعية للمشاركة في العمل النيابي والإسهام في خدمة الوطن والمواطن، مشيرةً إلى أهمية نقل الخبرات والتجارب البرلمانية إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز استعدادها لتحمّل المسؤولية والمشاركة الواعية في الحياة العامة.
وقالت سعادتها: "علّمتني التجربة البرلمانية أن خدمة المجتمع تبدأ بالاستماع إلى الناس وفهم أولوياتهم، وأن التعبير عن تطلعاتهم يتطلب معرفةً وبحثاً وحواراً وقدرةً على تحويل احتياجاتهم إلى موضوعات ومقترحات قابلة للنقاش والمتابعة. ورسالتي لكل امرأة تطمح إلى خوض العمل البرلماني أن تبدأ من اليوم ببناء معرفتها، وتنمية مهاراتها، وتعزيز تواصلها مع المجتمع؛ فالاستعداد لهذه المسؤولية مسيرة متواصلة، وقيمة العضوية تكمن في الأثر الذي نصنعه لخدمة وطننا وأبناء مجتمعنا".
ومن جانب آخر، أوضحت الأستاذة أحلام سعيد اللمكي- مديرة إدارة البحوث والدراسات بالاتحاد النسائي العام- أن برنامج فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات المرأة السياسية يمثل إحدى المبادرات النوعية التي تعكس الرؤية الحكيمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، في إعداد المرأة الإماراتية وتأهيلها للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والبرلمانية، انطلاقاً من إيمان سموها بأن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص فحسب، بل يمتد إلى بناء المعرفة، وصقل المهارات، وتعزيز الثقة، وترسيخ الوعي بالمسؤولية الوطنية.
كما أضافت أن الاتحاد النسائي العام حريص من خلال هذا البرنامج على توفير تجربة تدريبية متكاملة تسهم في إعداد كوادر نسائية واعية ومؤهلة، تمتلك الأدوات المعرفية والمهارية اللازمة لخوض التجربة الانتخابية، والمساهمة في العمل البرلماني بكفاءة واقتدار، مشيرة إلى أن البرنامج لا يهدف- فقط- إلى إعداد المشاركات للانتخابات، بل يسعى- أيضاً- إلى بناء قيادات نسائية قادرة على فهم قضايا المجتمع، والتفاعل مع تطلعاته، وصياغة رسائل مؤثرة، وتمثيل المرأة والأسرة والمجتمع بروح وطنية ومسؤولية عالية، مشيرة إلى أن البرنامج يتضمن مجموعة من المحاور التدريبية تشمل تنمية المهارات القيادية، وبناء العلاقات والتشبيك، والإتيكيت والبروتوكول، والمرونة النفسية وإدارة الضغوط، ومهارات الإلقاء والتأثير، وإدارة الأزمات، إلى جانب التدريب على بناء الرسالة الانتخابية، وإدارة الحملات الانتخابية، ومهارات التواصل والخطاب البرلماني، والمواطنة والتمثيل المجتمعي، والمهارات البحثية وإعداد التقارير.
وخلال الجلسة، استعرضت سعادة عفراء راشد البسطي- الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني في المجلس الوطني الاتحادي- أبرز الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية منذ تخصيص نصف عدد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي لها مستلهمةً تجربتها الشخصية كنموذجٍ ملهم للراغبات بالترشح للانتخابات المقبلة. كما سلّطت الأستاذة أحلام سعيد اللمكي- مديرة إدارة البحوث والدراسات بالاتحاد النسائي العام- الضوء على "برنامج فاطمة بنت مبارك لبناء قدرات المرأة السياسية"، والشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد النسائي العام ووزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والجهود المشتركة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية.
وقد أتاحت الجلسة للحضور فرصة التفاعل مع المتحدثين وطرح الأسئلة والاستفسارات حول المشاركة السياسية والعمل النيابي، مما أسهم في إثراء الحوار وتعزيز المعرفة بالممارسات المرتبطة بالحياة العامة، استمراراً للجهود المشتركة لتمكين المرأة الإماراتية ورفع جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج يواصل البناء على ما حققه من نجاحات، حيث شهد في دورته (الأولى) التي امتدت من سبتمبر 2022 إلى مارس 2023، نحو 500 مشاركة، وتضمنت ورشاً تدريبية متخصصة وزيارات ميدانية. وتشمل الدورة الثانية مساراتٍ متخصصة تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي والمحاكاة والإرشاد، وتغطي مجالات التمكين السياسي والعمل البرلماني، وإدارة الحملات الانتخابية.
وهكذا، تمضي وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي قدماً في بذل جهودها لتطوير الوعي بالحياة النيابية والمشاركة السياسية والانتخابية في إطار تعاونها الوثيق مع شركائها من الجهات الوطنية، بما يدعم مسار بناء القدرات وصقل المهارات وتعزيز المشاركة الفاعلة للمرأة الإماراتية في مسيرة الحياة النيابية في الدولة.





