الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات تنظم الورشة التثقيفية "صياغة السياسات الحكومية من منظورٍ تشريعي"
-

نظَّمت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي ورشة العمل التثقيفية "صياغة السياسات الحكومية من منظور تشريعي"، لتعزيز المعرفة القانونية لدى العاملين في الجهات الحكومية.
وشهدت الورشة، التي حاضر فيها المستشار طارق خميس أبو سليم، مستشار قانوني في اللجنة العليا للتشريعات، حضوراً نوعياً شمل خبراء وقانونيين من العاملين في الجهات الحكومية بإمارة دبي، وشملت الورشة محاور عدَّة، من ضمنها السياسات العامة والأدوات القانونية والأثر التشريعي.
وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: "نحرص من خلال هذه الورش التخصصية على تعزيز الثقافة التشريعية والقانونية، ورفد كوادر الجهات الحكومية بالمعارف والأدوات التي تدعم تطوير سياسات حكومية أكثر اتساقاً واستجابة للمتطلبات التنموية الحالية والمستقبلية، ونولي أهميةً خاصة لتعزيز الفهم المتكامل للعلاقة بين صناعة السياسات الحكومية وصناعة التشريعات كأحد المرتكزات الأساسية لتطوير منظومة العمل الحكومي، ونعمل في هذا الإطار على تنظيم اللقاءات والمنصات المعرفية الداعمة لهذا المسار انطلاقاً من دور السياسات المبنية على أسس تشريعية سليمة في دعم اتخاذ القرار وتحقيق الأهداف الإستراتيجية بكفاءة وفاعلية."
بدوره، أكد المستشار طارق خميس أبو سليم أن نجاح السياسات الحكومية لا يقتصر على الكفاءة في صياغتها، بل يمتد ليشمل مدى انسجامها مع المنظومة التشريعية القائمة، لافتاً إلى أن التكامل بين السياسة والتشريع يُعد عنصراً محورياً في الارتقاء بكفاءة تنفيذ السياسات وما يندرج ضمنها من برامج وآليات عمل، كما يفضي إلى الحد من التحديات الناجمة عن التعارض التنظيمي، وتجنب النزاعات القانونية التي من شأنها أن تعيق تحقيق الأهداف المؤسسية. وأشار المستشار أبو سليم إلى أنَّ المواءمة بين السياسات والتشريعات تسهم في تعزيز قدرة منظومة العمل الحكومي على الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وتصب في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
هذا، وتمحورت الورشة بشكل رئيسي حول تعزيز قدرات المشاركين في توظيف المنظور التشريعي أثناء إعداد السياسات الحكومية، وتمكينهم من اختيار الأداة التنظيمية الأمثل لكل سياسة وفقاً لطبيعتها وأثرها المتوقع، بالإضافة إلى صقل مهاراتهم في تقييم الآثار القانونية المترتبة على التوجهات الحكومية قبل إقرارها. وناقشت الورشة عدة موضوعات شملت السياسة العامة من منظور تشريعي، اختيار الأداة القانونية المناسبة، دور الصائغ التشريعي في صناعة السياسات، تقييم الأثر القانوني للسياسات والتوجهات الحكومية، مؤشرات التحول من السياسة إلى التشريع، بالإضافة إلى تطبيقات ودراسة حالات عملية من الواقع الحكومي.
ويأتي تنظيم هذه الورشة استمراراً لجهود الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في تعزيز الرصيد المعرفي وتطوير خبرات الكوادر القانونية بهدف تمكينها من الإسهام الفاعل في دعم مسيرة التنمية الشاملة بدبي، وترسيخ مكانة الإمارة كنموذجٍ عالمي رائد في الحوكمة المؤسسية والتميز التشريعي.





