لجنة التكامل الاقتصادي تناقش مستجدات بيئة الأعمال والاستثمار في ظل الظروف الراهنة وآليات تعزيز الربط بين السجل الاقتصادي الوطني والجهات الحكومية المعنية

>> بن طوق: الدولة نجحت في بناء نموذج اقتصادي متقدم ومرن يتيح التعامل مع الأزمات بكفاءة عالية.. ودوائر التنمية الاقتصادية أدت دوراً بارزاً في تعزيز الرقابة على الأسواق منذ بداية الأزمة حتى الآن الاجتماع خطوة محورية لتعزيز الحوار وتضافر الجهود الوطنية في تطوير سياسات وتشريعات اقتصادية مرنة ومبتكرة تسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في الدولة استعرضت اللجنة الجهود الوطنية المبذولة في إطار الاستعداد للتقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي للعام 2026 وكذلك متابعة تنفيذ السياسات والتدابير الوطنية لمكافحة غسل الأموال

عقدت لجنة التكامل الاقتصادي اجتماعها الثالث لعام 2026، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وبحضور أصحاب السعادة مديري عموم الدوائر الاقتصادية.
وفي مستهل الاجتماع، أكدت اللجنة على أهمية تعزيز روح التعاون والتكاتف والتنسيق الفعال بين دوائر التنمية الاقتصادية المحلية والجهات الاتحادية والمحلية المعنية، بما يساهم في نمو مكتسبات الاقتصاد الوطني، ودعم تنويعه واستدامته، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال والاستثمار الإماراتية، ودفعها نحو مستويات أعلى من التقدم والازدهار، وبما يفتح آفاقاً أوسع للفرص الاقتصادية والتنموية أمام مجتمع الأعمال الإماراتي، ويعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد للأعمال والاستثمار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، ناقشت اللجنة مستجدات بيئة الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات في ظل الظروف الراهنة، حيث ثمنت الثقة الكبيرة لرجال الأعمال والمستثمرين في المناخ الاستثماري للدولة، وإسهامهم المتميز في المسؤولية المجتمعية، ولا سيما من خلال مبادراتهم الفعّالة في تعزيز مرونة واستمرارية سلاسل الإمداد وتأمين كافة احتياجات المستهلكين.
كما سلطت اللجنة الضوء على مخرجات وتوصيات اجتماعها السابق، بما في ذلك آلية عمل فريق التشريعات الاقتصادية الذي شكّلته مؤخراً، ويضم في عضويته ممثلين قانونيين من الوزارة ودوائر التنمية الاقتصادية المحلية، بما يضمن متابعة تطوير التشريعات وتعزيز بيئة الأعمال.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، نجحت في بناء نموذج اقتصادي متقدم ومرن يتيح التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية بكفاءة عالية. ويجسد هذا النموذج تطوير منظومة متكاملة من الاستراتيجيات والسياسات والتشريعات التنافسية التي أسهمت في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية، وتهيئة بيئة أعمال محفزة وجاذبة للنمو، بما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد للاستثمار والأعمال على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، أضاف معاليه: "أدت دوائر التنمية الاقتصادية، منذ بداية الأزمة وحتى الوقت الراهن، دوراً بارزاً في تعزيز الرقابة والإشراف على أسواق الدولة، وحماية حقوق المستهلكين، ورفع مستوى الشفافية في العمليات التجارية. كما أسهمت جهودها في تعزيز جاهزية الدولة لمواجهة المستجدات والظروف الراهنة بأعلى مستويات الكفاءة المؤسسية، بما يعكس تضافر الجهود الوطنية والعمل المشترك للتغلب على التحديات الاقتصادية الراهنة".
وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يمثل محطة محورية لتعزيز الحوار وتضافر الجهود الوطنية في تطوير سياسات وتشريعات اقتصادية مرنة وتنافسية، تسهم في تعزيز ريادة بيئة الأعمال في الدولة، وتبادل أفضل الخبرات والأفكار المبتكرة، وإطلاق مبادرات وطنية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز قدرته على النمو المستدام والتكيف بكفاءة مع أي متغيرات اقتصادية إقليمياً وعالمياً.
وتفصيلاً، بحثت اللجنة آليات تعزيز الربط بين السجل الاقتصادي الوطني "نمو" والجهات والسلطات الحكومية المعنية في الدولة، بما يضمن تحديث المعلومات بشكل دوري ودقيق، وتبادلها بين الجهات الحكومية بكفاءة عالية وموثوقية، وبما يعزز كفاءة متابعة الشركات المسجلة، ويُسهم في تطوير السياسات الاقتصادية ودعم بيئة الأعمال في الدولة، لا سيما أن عدد الشركات العاملة في الدولة وصل إلى أكثر من 1.4 مليون شركة بنهاية العام الماضي.
واستعرضت اللجنة الجهود الوطنية المبذولة في إطار الاستعداد للتقييم المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي (FATF) للعام 2026، مع التركيز على متابعة تنفيذ السياسات والتدابير الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك إجراءات تحديد المستفيد الحقيقي للشركات والمؤسسات، وكذلك تناولت التحضيرات الجارية على كافة المستويات، والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.