مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية يطلق "مبادرة طموح دبي" الاستثنائية لتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية وتوسيع نطاق التوظيف في القطاع الخاص
على هامش أعمال ملتقى دبي للتوطين

على هامش أعمال ملتقى دبي للتوطين، الذي نظمه مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية تحت شعار شراكات راسخة لتنمية مستدامة، أطلق المجلس مبادرة طموح دبي الأولى من نوعها، والتي تهدف إلى دعم جهود تنمية الكفاءات الوطنية وصقل مهاراتها وتطوير قدراتها، وذلك بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، إلى جانب نخبة من القيادات والخبراء المعنيين. وتأتي هذه المبادرة محطة نوعية جديدة في مسيرة تمكين رأس المال البشري، وخطوة تقدمية نحو تعزيز تكامل الجهود وتضافرها في دعم مستهدفات التوطين والتنمية البشرية الإمارة.
وتسعى مبادرة طموح دبي إلى تمكين الطلبة والخريجين الإماراتيين، وإعدادهم لسوق العمل، وتوسيع نطاق التوظيف في القطاع الخاص، في إطار تكاملي يجمع الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية وشركات القطاع الخاص ضمن منظومة واحدة تهدف إلى تطوير رأس المال البشري الوطني وتعزيزه وفق أولويات التنمية المستدامة في دبي.
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي أن إطلاق مبادرة طموح دبي خلال ملتقى دبي للتوطين يأتي ترجمة عملية لرؤية المجلس في بناء مسارات متكاملة تبدأ بالتوعية المبكرة، وتمرّ بالتدريب العملي النوعي، وتنتهي بتأمين فرص توظيف مستدامة في القطاع الخاص، ما يعكس التزام المجلس بمواصلة تسخير كل الأدوات والوسائل الممكنة لتأهيل وتمكين الكفاءات والمواهب الوطنية، عبر مبادرات استراتيجية قائمة على الشراكة والتكامل.
وقال: "نؤمن في مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي بأن الشراكة مع الجهات المشاركة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفاتنا، وضمان إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، والمساهمة بفعالية في دعم تنافسية دبي واقتصادها القائم على المعرفة. ونرى إطلاق مبادرة طموح دبي خطوة نوعية متقدمة في مسار تطوير منظومة التوطين في دبي، بما يعزز تحقيق مستهدفات التنمية البشرية، ويرسّخ نموذجاً مستداماً للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص".
وتحمل مبادرة طموح دبي رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق مجموعة من المستهدفات المتكاملة بحلول عام 2026، في مقدمتها توعية عشر آلاف طالب إماراتي، وتوفير فرص تدريب عملي لعشر آلاف طالب وخريج إماراتي داخل مؤسسات القطاع الخاص، إضافة إلى توظيف خمسة آلاف مواطن في هذا القطاع، بما يسهم في بناء مسارات مهنية واضحة ومستدامة تعزز انسجام مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
وتم إطلاق المبادرة بمشاركة عشرين جهة تمثل طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية في الإمارة، بما فيها معهد الإمارات المالي، ودائرة الأراضي والأملاك في دبي، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، ومؤسسة عبدالله الغرير للتعليم، واتصالات، ودو (du)، وبنك الإمارات دبي الوطني، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، وسوق دبي الحرة، و(KPMG)، ومجموعة عزيزي، وكيوليس، وعبد الواحد الرستماني، ومجموعة الرستماني، ومجموعة الفطيم، وماجد الفطيم، ومجموعة شلهوب، ومجموعة عيسى صالح القرق، في نموذج يعكس سعة وتنوع قاعدة الشراكة المؤسسية، والتزام مختلف القطاعات بدعم مستهدفات التوطين والتنمية البشرية.
ويعكس إطلاق هذه المبادرة المبتكرة توجهاً عملياً واضحاً نحو ترجمة مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 ومئوية الإمارات 2071، من خلال التركيز على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والانتقال من المبادرات المنفصلة إلى منظومة عمل تشاركية تضع التدريب العملي والتوظيف النوعي في صلب أولوياتها.
وقد شكّل ملتقى دبي للتوطين منصة جامعة وشمولية لشركاء منظومة التوطين في الإمارة، متيحاً مساحةً متميزةً لتبادل الرؤى والأفكار والخبرات، ومسلطاً الضوء على أهمية التعاون والتكامل بين المؤسسات التعليمية وجهات التوظيف، وضرورة مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل، بما يخدم تعزيز جاهزية الطلبة والخريجين ويدعم بناء قوى عاملة وطنية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.





